بعد 20 عاما من التجاهل الدولي.. صوماليلاند على خريطة القرن الإفريقي

ميرلين ينهان

بعد انفصالها رسميا عن الصومال، عانت صوماليلاند من عدم اعتراف أي دولة أخرى بها كدولة مستقلة بشكل فعال، وذلك في أعقاب الحرب الأهلية التي اجتاحت الصومال منذ أكثر من 20 عاما بين حكومتها والإدارة الخاصة بصوماليلاند التي مقرها في العاصمة هرجيسا، ولكن هذا الموقف قد يتغير قريبا.

قال موقع فرونترا نيوز، إنه رغم نبذ المجتمع الدولي لصوماليلاند، يبدو أن الموقف سيتغير وسوف تحمل الفترة القادمة اعترافا بصوماليلاند، بل وسوف تكون لها أهمية كبرى بعد بناء ميناء جديد في بربرة واحتمال وجود قاعدة عسكرية إماراتية جديدة في البلاد مما يشير إلى بداية جديدة ومثيرة للبلاد لتبدأ في جذب الاستثمار الأجنبي والاعتراف بها رسميا، ولكن البيئة القانونية غير المؤكدة للمستثمرين، والافتقار إلى نظام مصرفي فعال، وانتشار الفقر، والاقتصاد القائم على الزراعة إلى حد كبير، كلها مشاكل رئيسية لا يمكن التغاضي عنها بسهولة.

وتابع الموقع: رغم هذا الموقف الدولي ضد صوماليلاند، فإن هناك تحديا من حكومة الدولة المستقلة لجذب المستثمرين، وكما هو الحال في معظم البلدان الإفريقية، فإن صوماليلاند ترتبط أيضا بعلاقات مع الصين، التي لم تتخذ الموقف الدولي ضدها بل كثفت شركاتها في المنطقة، ولم تكتف الصين بذلك بل نقلت العديد من الصينيين للعيش هناك والعمل في شركاتها وأهمها شركة البترول الوطنية الصينية التي تبحث عن النفط في صوماليلاند، وليس من المستغرب أن شركات الموارد الطبيعية الصينية تشتهر بقدرتها على العمل إلى حد كبير في أي مكان.

وأضاف الموقع، أنه بالنسبة لمعظم المستثمرين الدوليين المحتملين لا تزال أرض الصومال غير مفضلة لهم، وأن الطريقة الوحيدة للاستثمار هناك هي وضع الأموال في ممتلكات أو الأعمال التجارية، والتي تحافظ إلى الآن، إلى حد كبير، على علاقة الصوماليين المهاجرين بأرضهم الأم، ويعتقد البعض أن العائدين المغتربين قد تسببوا في ارتفاع أسعار العقارات في العاصمة بشكل كبير، ولكنهم في نفس الوقت يستثمرون أيضا في البلاد بأموالهم التي عادوا بها من الخارج. وهناك علامات متزايدة على أن الغرباء من مختلف أنحاء إفريقيا وخارجها مهتمون بآخر أحداث صوماليلاند وبكيفية الاستثمار فيها من خلال قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ولكن حتى الآن لا توجد صناديق متداولة للاستثمار تغطي البلاد، ومن المرجح أن يجد أي شخص فرص عمل، ويعتقد أن مجالات مثل وسائل الإعلام، والرعاية الصحية، والسلع الاستهلاكية سريعة الحركة، والتصنيع الخفيف والخدمات اللوجستية هي القطاعات الواعدة.

وأوضح الموقع أن أكثر الأحداث أهمية في صوماليلاند حاليا هو ميناء بربرة الذي يخضع لعملية تجديد مدعومة من دبي ستحوله إلى ميناء قادر على التعامل مع حركة الحاويات. هذا التطور يمكن أن يجعل أرض الصومال واحدة من قنوات الشحن الرئيسية في العالم في البحر الأحمر، والتي يمكن أن تصبح قناة رئيسية للسلع من إثيوبيا إلى بقية العالم.

وذكر الموقع: على الرغم من هذه الاستثمارات فإن صوماليلاند لا تزال دولة فقيرة جدا في إفريقيا، بسبب المشاكل التي تمر بها من انتشار الفقر، وعدم وجود البنية التحتية اللائقة، وحتى شبح الجفاف في أجزاء من البلاد ليست سوى بعض من مشاكلها.

المقارنة بين الصومال وصوماليلاند توحي وكأن البلدين منفصلان عن بعضهما تماما، حيث يشعر العديد من زائري البلد بالقلق إزاء الأمن، وهذا خوف له ما يبرره في حالة الصومال، على الرغم من التحسينات الضخمة من حيث الاستقرار، ولا يزال البلد يعاني من هجمات إرهابية منتظمة، ولكن صوماليلاند مختلفة وكانت أكثر استقرارا وأمانا منذ فترة طويلة من جارتها الجنوبية.

إذا استطاعت صوماليلاند أن تبني على نجاحها وأن تصبح أكثر انفتاحا على الاستثمار الأجنبي وتوفر بيئة مستقرة للمشاريع فسوف ينتظرها مستقبل مشرق، ولن يكون هناك سبب يحول دون أن تصبح البلد مقصدا جذابا بشكل متزايد للاستثمار في السنوات القادمة.

 ميرلين ينهان قد عمل في تمويل التنمية في أوروبا الشرقية وآسيا،

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s